دار العلم

تعد “دار العلم” معقلاً علمياً شامخاً للجالية التشادية في مدينة الرياض، انطلقت شرارتها الأولى من رحم “بيت الإخوة” ذلك المحضن الذي جمع طلبة العلم من مختلف الأقطار كاليمن، وغانا، وليبيريا، وإريتريا، وغيرها. كانوا جميعاً ينهلون من معين المعرفة تحت سقف واحد، وبإشراف مباشر من الشيخ أبو أحمد محمد بن سنان، وبدعم سخي من الشيخ عبد الرحمن الفريان، وبتوجيهات سديدة من سماحة المفتي العام الشيخ عبد العزيز بن باز (رحمهم الله)، وفي ظل الرعاية الكريمة والاحتواء المعهود من قيادة هذه البلاد المباركة.

حتى عام 1405هـ، ومع بزوغ فجر التوسع العمراني للمحكمة العامة، تقرر إخلاء “بيت الإخوة”. ومن هنا، انبثقت رغبة صادقة من مشايخ ووجهاء الجالية التشادية لإيجاد صرح بديل يحفظ للطلبة اجتماعهم وعلمهم. وبعد سعي دؤوب وجهود مضنية، تم استئجار المقر الأول في حي “البكر” جنوب جامع الفريان. ورغم التحديات المادية وكلفة الإيجار الباهظة آنذاك، انطلق النشاط متمثلاً في السكن الطلابي وحلقات تحفيظ القرآن الكريم في جامع الفريان.

وفي تاريخ 16 ربيع الأول 1406هـ، انتقلت الدار إلى مقر جديد شرق جامع الفريان حي الدوبية، ليكون منطلقاً للنشاط الدعوي والتوجيهي، حيث دُشنت المحاضرة الأسبوعية ليلة كل خميس، واستمرت حتى عام 1409هـ تم اقتراح تخصيص دار حصراً للنشاط الدعوي والاجتماعي دون السكن، ليكون منارة للدروس العلمية، والمحاضرات، واللقاءات الاجتماعية، ومحضناً لتوجيه الشباب وتقويم مسارهم الدراسي والسلوكي، وتم بالفعل استئجار المقر الجديد المخصص لذلك وموقع غرب الموقع الحالي في نفس الحي، وفي عام 1412هـ إثر أمطار غزيرة أثرت على سلامة المبنى، انتقل النشاط إلى المقر المجاور، والذي ظل صامداً في عطائه حتى عام 1446هـ، حيث طويت صفحته المعمارية لدواعي توسعة منطقة المحاكم والدوائر الحكومية، ليبقى أثره المعرفي خالداً.

مراحل وأماكن الدار

البيت الأول: كانت شرق جامع الفريان وبقرب من جامع محمد أبكر تم استئجاره لمدة ستة أشهر.

البيت الثاني: كانت غرب شارع الفريان وبقرب بيت احمد إبراهيم ( إيمير براني ) وفيه تم البدء بالمحاضرة الأسبوعية بتاريخ  13 / 3 / 1406 هـ

البيت الثالث: كانت غرب البيت الحالي بيت عبد الرحمن الدوسري تم استأجاره عام 1409هـ

البيت الرابع: وهو البيت الحالي والأخير تم استأجاره في عام 1412هـ واستمر حتى عام 1446هـ.

جزى الله القائمين على هذا الصرح والمساهمين في استمراره خير الجزاء، وجعل ما قدموه من علم ونفع في موازين حسناتهم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قام بجمع واعداد هذا المحتوى كل من:-

* عيسى بن عيسى عبد الرحمن

* إسحاق موسى وادي

* محمد حامد قوري

* عثمان أبكر موسى

وبدعم واشراف الشيخ / محمد أبكر عبد الرحيم

وللمزيد…..