نبضُ المركز وركنُها الركين، يقف كالسارية التي لا تميل، والنبض الذي لا يخفت. رجلٌ وهب وقته وجهده، فصار لحضوره علامة فارقة، لا يُذكر المركز إلا ويُذكر اسمه، ولا تُقام مناسبة إلا ويُرى في صدرها، يخدم بلا كلل، ويعطي بلا منّ، ويؤدي ما يُوكل إليه بأمانة لا تعرف التردد، وصدقٍ لا تشوبه شائبة.
لم يُرَ غاضبًا يومًا، ولم يُعرف عنه تعطيلٌ لبرنامج أو تثبيطٌ لهمّة. بل كان دائمًا أول الحاضرين، وآخر المنصرفين، يسابق الزمن ليكون في خدمة الجميع، يرافق الطلبة، يسمع لهم، يحفظهم، ويعدّ لهم الكلمات التي تلامس القلوب. ينظمهم في الرياضة، ويطهو لهم أشهى الأطباق، فهو شيفٌ بارع، وكريمٌ بطبعه، حتى إن الأمانة الاجتماعية تكاد تتوقف إن غاب، وتتعطل إن تأخر.
عضوٌ في اللجنة العامة، ومشرفٌ عامٌ كُلّف فأوفى، أعطى المركز كل وقته، وشارك في كل فعالية، وكل محفل، بروحٍ متواضعة، وقلبٍ قريب من الناس، يحبهم ويحبونه، يبتسم للجميع، ويزرع الطمأنينة في النفوس.
إنه صاحب الكلمة الشهيرة ” كلنا سنموت… كلنا سنموت ….. بدر “،
والأخرى ( كتروم – لا يكثر )
إنه مداوي … محمد علي عيسى
