بدر بن بحر
بدر بن بحر أبا مالك… حين يتجسّد النبل في هيئة إنسان
في زمنٍ قلّت فيه النماذج الملهمة، يطلّ علينا بدر بن بحر أبا مالك كأيقونة فريدة، لا تُشبه أحدًا، ولا يُشبهه أحد. رجلٌ من طرازٍ نادر، يحمل همًّا كبيرًا، وطموحًا لا تحدّه حدود، وقلوب الناس إليه تميل كما تميل الزهور نحو الشمس.
إذا تكلّم، أُنصت له الجميع، وإذا أشار، تسابقوا إلى التنفيذ. ليس لأن صوته عالٍ، بل لأن حكمته أعمق من البحر، ونيّته أنقى من المطر. يسعى للخير كما يسعى النهر إلى البحر، لا يكلّ ولا يملّ، يصنع في لحظةٍ ما يعجز عنه الآخرون في أيامٍ طوال.
قريبٌ من القلب، حاضرٌ في كل الميادين،
لا يكتفي بالقيادة من خلف الستار، بل يعيش التفاصيل، ويشارك اللحظات. تجده بين الطلبة يضحك، ومع المنشدين ينشد، وبين المقرئين يتلو، ومع الرياضيين يلعب… إلا السباحة، فليس له فيها نصيب، كما يقول مازحًا 😄 أو حقيقة.
وكلمته المشهورة ( عجي جوزي ) عجوز شايب
مُعلّمٌ بالفطرة، وناصحٌ بالحب
غرس في نفوس الشباب والناشئة بذور الأمل والعمل، وكان حديثه المفضل حديث الفسيلة:
“إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها…”
فهو يؤمن أن الغرس الحقيقي هو في النفوس، لا في الأرض فقط.
رائدٌ في البناء، حكيمٌ في التمكين
أسّس مركز شباب الدعوة، ووضع لبناته الأولى، ونظّم هيكله، ودعمه بكل ما أوتي من فكرٍ وجهد، ثم سلّم الراية بعد أكثر من خمس عشرة سنة لشبابٍ أكفاء، ليكملوا المسيرة بروحٍ جديدة، وعلى نهجٍ أصيل.
شغوفٌ، صبورٌ، شجاعٌ
لا يعرف التردد، ولا يهاب التحديات، يسير بثباتٍ نحو الغايات، ويؤمن أن العطاء لا يُقاس بالسنوات، بل بالأثر الذي يبقى.
نسأل الله أن يوفقه في مقامه وترحاله، وأن يفتح له أبواب الخير حيثما حلّ وارتحل.
