شابٌ طموح، وقائدٌ بالفطرة، لا يكتفي بالإنجاز بل يصنعه من العدم. أبدع في قيادة أسرته داخل المركز، فارتقى بها إلى المركز الثاني، رغم أنهم لم يخوضوا غمار المنافسة الرسمية، إلا أن بصماتهم في البرامج الأخرى كانت كفيلة بأن ترفعهم إلى مصاف التميز.
يعشق التعليم، ويراه بوابة النهوض، ففتح أبوابه للشباب دون مقابل، مقدّمًا دروسًا خصوصية بروح المعلم لا التاجر، وبقلبٍ يؤمن أن المعرفة حقٌ للجميع. ورغم ضيق الحال وصعوبة المعيشة، شدّ الرحال إلى السودان، وأكمل دراسته هناك بإصرار لا يعرف الانكسار.
كان وجهًا مألوفًا في كل محفل، ونجمًا في كل برنامج، تولّى المسؤولية الرياضية، ورائد الأسر، وعضوًا فاعلًا في اللجنة العامة. أما صوته، فكان نغمةً خالدة في ذاكرة المركز، حين صدح بأجمل أنشودة: “يوم كنا خير أمة”، فلامس القلوب قبل الآذان. وكلمته الشهيرة في الحفل ( إن إخوانكم المشركين في هذا المركز ….. )
تعلّم، وتخرّج، وعاد ليكمل المسيرة مع الشباب، لم ينقطع يومًا، ولم يغب عنهم لحظة، ظلّ حاضرًا بروحه، متواصلًا بعطائه، كأنما خُلق ليكون نبضًا في قلب كل مبادرة، وركنًا في كل بناء.
إنه محمد صالح دقو… المهندس الذي لا يبني الجدران فقط، بل يشيد القيم ويغرس الأمل.
